السيد هاشم البحراني
558
البرهان في تفسير القرآن
3928 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال الله عز وجل : * ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) * أي نتركهم ، والنسيان من الله عز وجل هو الترك . 3929 / [ 2 ] - ابن بابويه : بإسناده عن أبي معمر السعداني ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) * . قال : « يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب » . 3930 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن محمد « 1 » بن عصام الكليني ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان ، قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم ، عن الحسن بن القاسم الرقام « 2 » ، عن القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ ) * « 3 » . فقال : « إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو ، وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ، ألا تسمع قوله عز وجل يقول : وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) * « 4 » وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال عز وجل : ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّه فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 5 » قوله عز وجل : * ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) * أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا » . 3931 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَه يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُه ) * فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها . قال : ذلك في قيام القائم ( عليه السلام ) ويوم القيامة * ( يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوه مِنْ قَبْلُ ) * أي تركوه * ( قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا ) * قال : هذا يوم القيامة * ( أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ) * أي بطل عنهم * ( ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * .
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 235 . 2 - التوحيد : 259 / 5 . 3 - التوحيد : 159 / 1 . 4 - تفسير القمّي 1 : 235 . ( 1 ) في « س » و « ط » : محمّد بن عليّ ، والصواب ما في المتن ، انظر معجم رجال الحديث 17 : 199 ، وروى عنه الشيخ الصدوق في موارد أخرى . ( 2 ) في « س » و « ط » : الحسين بن القاسم الرقّام ، والظاهر أنّ ما في المتن هو الصواب ، لوروده بهذا الضبط في كمال الدين : 675 / 31 ، معاني الأخبار 96 ، عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 216 / 1 . ( 3 ) التوبة 9 : 67 . ( 4 ) مريم 19 : 64 . ( 5 ) الحشر 59 : 19 .